السيد جعفر مرتضى العاملي

20

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال : سآتيك . . الخبر . . إلى آخر الحديث باللفظ المذكور ( 1 ) . الثاني : أنه « رحمه الله » قد ذكر حديث المؤاخاة عن مصادر كثيرة جداً وكلها تؤكد : أنه « صلى الله عليه وآله » قد آخى بين علي « عليه السلام » وبين نفسه « صلى الله عليه وآله » ، لا بينه وبين عثمان . ثانياً : إن علياً « عليه السلام » إن كان قد بايع عثمان ، فإن بيعته لم تكن عن اختيار منه ، بل كانت تحت طائلة التهديد بالقتل ، كما صرحت به النصوص . . فلا معنى لأن يقول له عثمان : « وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق » . ثالثاً : إن عثمان اعتبر أن ابتزاز طلحة - وهو من بني تيم - الملك منه ، عيب لا يجوز أن يرضى به بنو عبد مناف ، بل لا بد من أن يتصدوا لمنع بني تيم من ذلك . والسؤال هو : إذا صح هذا فلماذا أعان عثمان أخا تيم الآخر - أعني أبا بكر التيمي على ابتزاز بني عبد مناف حقهم ، الذي هو لعلي « عليه السلام » ؟ ! وسؤال آخر : وهو أنه إذا لم يجز لتيمي أن يبتز حق بني عبد مناف ، فهل يجوز لبني أمية أن يبتزوا حق بني هاشم في الخلافة ؟ ! وأليس عثمان يبتز علياً حقه هذا بالذات ؟ ! فكيف يطالبه بدفع طلحة عن ابتزازه منه ؟ ! وكيف جرَّت باء عثمان ، ولم تجر باء طلحة ؟ ! .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 10 ص 8 والغدير ج 9 ص 95 .